المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية

 

 

تعود فكرة إنشاد المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية (م ع د ب إ) إلى الزيارة التاريخية التي قام بها الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود لموريتانيا بدعوة من الرئيس المتار بن دادة-رحمهما الله- سنة 1972 م.

كان لدى السعوديين حينئذَ انبهار بالعلماء الشناقطة الذين يأتونهم في مواسم الحج ويقيمون في الحرمين، وهو انبهار تعزز وتأكدت مبرراته باكتشافهم هذا القطر الموريتاني وأنه بلد قائم بذاته وجغرافيته الواسعة وتاريخه العريق وشعبه الملتحم بثقافة عربية إسلامية متدفقة، وذلك أثناء وبعد تلك الزيارة التي اكتسبت "تاريخيتها" من هذا المعنى بالذات.

ومن النتائج الإيجابية الكثيرة لتلك الزيارة الاستكشافية تكفلت المملكة ببناء صرح علمي تنتظم فيه الدراسة المحظرية ومتعلقاتها العلمية في بوتقة عصرية ذات طابع رسمي يسهل استفادة شيوخ وطلاب المحاظر من المناهج والمعارف الحديثة والشهادات العلمية، ويتيح استفادة الدولة والمجتمع من علم هؤلاء وعملهم.

وهكذا تم إنشاء المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، كمؤسسة علمية ذات مدخل محظري مفتوح (مسابقة حرة) ومخرج جامعي مضبوط بشهادة الإجازة الكاملة (الليسانس).

 

تأسس المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية  1979 بموجب المرسوم رقم 236-79 الصادر بتاريخ 03 سبتمبر 1979،  وبذلك يكون أول مؤسسة عمومية للتعليم العالي في البلد، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي والتربوي.

 

ونص المرسوم رقم 332 -79 بتاريخ 24 نوفمبر 1979 علي أن المعهد مكلف بتقديم تعليم – عربي – إسلامي حديث،  وإعداد بحوث  أساسية في مجال العلوم الإسلامية.

يستقبل الحاصلين علي الباكلوريا أو خريجي المحاظر بعد إجراء مسابقة لهم تنظم سنويا، تستمر الدراسة فيه لمدة أربع سنوات الأولتان منهما في شعبة عامة والأخرتان في شعبة متخصصة من ست شعب يحتويها المعهد هي شعبة الفقه والأصول وشعبة أصول الدين وشعبة اللغة العربية وشعبة الحضارة والإعلام وشعبة الإقتصاد الإسلامي وشعبة الإمامة والخطابة.